زبير بن بكار
361
جمهرة نسب قريش وأخبارها
605 - / ( 127 ) ولي الشّرط بدمشق للعبّاس بن محمّد بن إبراهيم . « 1 » ثم دعاه أبو البختريّ وهب بن وهب إلى ولاية شرط المدينة ، « 2 » ووهب بن وهب إذ ذاك يليها لأمير المؤمنين هارون الرّشيد ، فأبى ذلك عليه . فحلف وهب ليضربنّه وليسجننّه ، ثم لا يرسله ما دام له سلطان . فقبل عمله . وأعطاه أبو البختريّ وهب بن وهب مائة دينار ، وذلك بعد صلاة العصر ، فانصرف سعيد بن عمرو إلى منزله ، ومضى معه رسول أبي البختريّ بالمائة الدينار . فلمّا صار إلى منزله ، قال له الرسول : هذه الدنانير . قال : ضعها في تلك الكوة . فلمّا أصبح سعيد بن عمرو جلس في الرّحبة ، وأرسل إلى ثلاثة من فقهاء المدينة ، وهم : أبو زيد محمد بن زيد الأنصاريّ ، « 3 » ومطرّف بن عبد اللّه اليساريّ ، « 4 » وعبد الملك بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة ابن بنت الماجشون ، « 5 » فقال لهم : رزقني الأمير ثلاثين دينارا ، فأنا أقسمها بينكم ، لكلّ رجل عشرة دنانير ، وقد ، استخلفتك يا أبا زيد . فقال أبو زيد : إنّ عشرة دنانير لمستراد لها ، « 6 » ولكني
--> ( 1 ) في « القضاة » لوكيع ( شرط عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم ) ، و ( العباس ) و ( عبد اللّه ) ، كلاهما ولي مكة في زمن الرشيد « الطبري » . ( 2 ) ( أبو البختري ) ، سيأتي ذكره في رقم : 846 - 848 . ( 3 ) ( أبو زيد ، محمد بن زيد الأنصاري ) ، لم أجد له ترجمة . وذكره وكيع في كتاب « القضاة » فقال : ( واستقضى محمد بن زيد بن إسحاق بن عبد الرحمن بن زيد بن حارثة الأنصاري ، فلم يزل قاضيا حتى قدمت المسودة ) . ( 4 ) ( مطرف بن عبد اللّه بن مطرف بن سليمان بن يسار ، اليساري الهلالي ) ، أبو مصعب المدني ، مولى ميمونة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأمه أخت مالك بن أنس . ولد سنة 137 ، ومات سنة 220 . مترجم في « الكبير » وابن أبي حاتم ، و « تهذيب التهذيب » . ( 5 ) ( عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة ) ، مترجم في ابن أبي حاتم و « تهذيب التهذيب » . وانظر ما قلته في ( الماجشون ) فيما سلف برقم : 63 ، 392 ، 493 . وهاؤلاء الذين أرسل إليهم ، خالفه في أسمائهم وكيع في « القضاة » في رواية أخرى 1 : 253 ، 254 . ( 6 ) يقال : ( فلان مستراد لمثله ) ، أي يطلب ويشح به لنفاسته ، واللام في ( لمثله ) ، زائدة . وأصله من : ( راد يرود ، وارتاد ، واستراد ) ، إذا ذهب يتطلب الكلا والمرعى وغيرهما .